اكتشف أضرار السبانخ: تفاصيل ومخاطر يجب أن تعرفها قبل تناولها

اكتشف أضرار السبانخ: تفاصيل ومخاطر يجب أن تعرفها قبل تناولها

أضرار السبانخ

رغم أن تناول السبانخ بكمية معتدلة يعد غير ضار لمعظم الناس، ويمكن أن يكون تناولها بكميات كبيرة كما في المكملات الغذائية غير ضار أيضًا؛ إلا أن هناك بعض الأضرار والآثار الجانبية المحتملة خاصة عند الإفراط في تناولها. لذا، ينصح دائمًا باستشارة الطبيب المختص قبل تناولها بشكل منتظم. ومن أبرز أضرار السبانخ:

زيادة خطر الإصابة بحصى الكلى

السبانخ تحتوي على مركب الأكسالات، الذي يمكن أن يزيد من خطر تكون حصوات في الكلى. يحتوي كل 100 غرام من السبانخ على 970 مليغرامًا من الأكسالات، وهو مركب يتواجد بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة. تتراكم الأكسالات في الكلى مكونة حصوات مؤلمة، وقد تسبب مشاكل صحية خطيرة. من النصائح لتقليل هذا الخطر هو طهي وغلي السبانخ، حيث يمكن أن يقلل من محتواها من الأكسالات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن دمج السبانخ مع مصادر الكالسيوم مثل الألبان والأجبان، حيث يمكن أن يساعد ذلك في تقليل امتصاص الأكسالات وبالتالي تقليل خطر تكون الحصى.

انخفاض قدرة الجسم على امتصاص المعادن

من أضرار السبانخ المحتملة هو تأثير محتواها العالي من الأكسالات على قدرة الجسم في امتصاص بعض المعادن الهامة مثل الزنك، والمغنيسيوم، والكالسيوم. يرتبط الأكسالات بهذه المعادن مكونًا مركبات غير قابلة للامتصاص، مما قد يؤدي إلى نقص هذه المعادن في الجسم على المدى الطويل. نقص الزنك يمكن أن يضعف جهاز المناعة، بينما نقص المغنيسيوم قد يؤدي إلى تشنجات عضلية واضطرابات في القلب، ونقص الكالسيوم يمكن أن يؤثر على صحة العظام والأسنان.

التداخل مع بعض الأدوية

السبانخ تحتوي على نسبة عالية من فيتامين ك، وهو فيتامين يلعب دورًا هامًا في تخثر الدم. يمكن أن يؤثر فيتامين ك على فعالية أدوية مضادات تخثر الدم، مثل الوارفارين، التي تُستخدم لمنع تكون الجلطات الدموية. تناول كميات كبيرة من السبانخ قد يقلل من فعالية هذه الأدوية، مما يزيد من خطر تكون الجلطات. لذا، من الضروري مراقبة كمية السبانخ المتناولة واستشارة الطبيب المختص لضبط الجرعات الدوائية وفقًا لذلك.

زيادة احتمالية الإصابة بالنقرس

السبانخ تحتوي على مركب البيورين، وهو من المركبات الكيميائية التي يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة بالنقرس أو زيادة أعراضه للمصابين به. النقرس هو نوع من التهاب المفاصل يحدث نتيجة تراكم حمض اليوريك في الدم وتشكيل بلورات في المفاصل. لتجنب هذا الخطر، يُفضل تناول السبانخ باعتدال وتجنب الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالبيورين.

الحساسية

من أضرار السبانخ المحتملة هي أنها تحتوي على مركب الهيستامين، الذي يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل تحسسية لدى البعض. تشمل أعراض الحساسية الحكة، الطفح الجلدي، ضيق التنفس، والتورم. الأشخاص المصابون بحساسية تجاه اللاتكس، أو بعض أنواع العفن، هم الأكثر عرضة للإصابة بحساسية السبانخ. كذلك، الذين يعانون من حساسية تجاه السلق أو الشمندر يجب أن يكونوا حذرين عند تناول السبانخ. من الأفضل استشارة الطبيب في حال ظهور أي أعراض حساسية.

مشاكل في الجهاز الهضمي

الإفراط في تناول السبانخ يمكن أن يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي مثل تكوين الغازات، الانتفاخ، والتقلصات، بالإضافة إلى الإسهال وآلام البطن. يعود ذلك إلى محتواها العالي من الألياف الغذائية التي تحتاج إلى فترة أطول للهضم. رغم أن الألياف مفيدة للجهاز الهضمي، إلا أن الكميات الكبيرة منها قد تؤدي إلى عدم الراحة والهضم البطيء. بالإضافة إلى ذلك، الألياف الغذائية في السبانخ يمكن أن تؤثر على قدرة الجسم في امتصاص الحديد النباتي، مما قد يؤدي إلى نقص الحديد إذا تم تناولها بكميات كبيرة.

محاذير استهلاك السبانخ

رغم أمان تناول السبانخ لمعظم الناس كما ذُكر سابقًا، إلا أن هناك بعض الفئات التي يجب عليها الحذر واستشارة الطبيب المختص قبل تناولها. من هذه الفئات:

الحوامل والمرضعات

على الرغم من إمكانية تناول الحوامل والمرضعات للسبانخ بالكميات الموجودة في الطعام، إلا أنه يُنصح بتجنب تناولها بكميات كبيرة كما في المكملات الغذائية. هذا بسبب عدم وجود معلومات علمية دقيقة توضح مدى سلامة استهلاكهم لهذه الكميات الكبيرة. لذا، من الأفضل تناول السبانخ بكميات معتدلة واستشارة الطبيب المختص لتحديد الكميات الآمنة.

الأطفال

استهلاك السبانخ للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 4 أشهر يعد غير ضار، ولكن لا يُنصح بتقديم السبانخ للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 أشهر. يحتوي السبانخ على نسبة من النترات التي يمكن أن تسبب اضطرابات في الدم عند الرضع، مثل مرض “ميتهيموغلوبينية الدم” الذي يؤثر على قدرة الدم على نقل الأكسجين. لذلك، يجب توخي الحذر عند تقديم السبانخ للأطفال والتأكد من تقديمه بكميات مناسبة.

مرضى السكري

أضرار السبانخ تشمل تأثيرها على مستويات السكر في الدم. يمكن أن يخفض السبانخ من مستوى السكر في الدم، لذا يُنصح بمراقبة مستوى السكر عند تناول السبانخ، خاصة في حال استخدام أدوية خفض مستوى السكر. يجب استشارة الطبيب لتعديل الجرعات الدوائية وضبط النظام الغذائي وفقًا لذلك.

المقبلون على إجراء عمليات جراحية

من المهم أن يتوقف الأشخاص المقبلون على إجراء عمليات جراحية عن تناول السبانخ لمدة أسبوعين على الأقل قبل الموعد المحدد للجراحة. يمكن أن تؤثر السبانخ على مستوى السكر في الدم، مما قد يتداخل مع القدرة على التحكم في مستوى السكر أثناء العملية الجراحية وبعدها. استشارة الطبيب حول هذا الأمر ضرورية لضمان سلامة العملية.

ختامًا، يجب أن نتذكر دائمًا أهمية الاعتدال في تناول السبانخ، والاستشارة الطبية قبل إضافتها بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، وذلك لتجنب أضرار السبانخ المحتملة.